طباعة

تلفت سلطة ضبط السمعي البصري انتباه وسائل الإعلام السمعية البصرية و الأسر للمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال و الجمهور الناشئ خلال تعرضهم لمختلف البرامج المعروضة خلال فترة الحجر الصحي جراء انتشار جائحة كورونا، و ما صاحبه من مجهود تحسيسي و توعوي من خطورة المرض عبر البرامج و الأخبار المتواترة و المسترسلة المتعلقة بالأزمة الصحية و ما قد يشكله ذلك من مصدر قلق و خوف و تعقيدات نفسية لدى الجمهور الناشئ بصفة عامة و الطفل بصفة خاصة.
سلطة ضبط السمعي البصري تؤكد على ضرورة حماية هذه الفئة الحساسة في المجتمع من جميع أشكال الأذى  التي قد تلحق بهم جراء المضامين الإعلامية الضارة، طبقا لمتطلبات القوانين الوطنية و الاتفاقيات الدولية التي تعزز آليات هذه الحماية، خاصة و تزامن هذا الوضع لهذه السنة بالاحتفال بذكرى يوم الطفولة.
و حفاظا على السلامة الجسدية و الذهنية و النفسية لهذه الفئة العمرية من المجتمع أثناء استهلاكها للمضامين الإعلامية، سلطة ضبط السمعي البصري تصدر التوصيات التالية:
- مراقبة مدة الاستهلاك الإعلامي لمختلف مضامين برامج القنوات السمعية البصرية        و الفترات الزمنية الخاصة بالأطفال و إعطائهم اهتمام خاص يراعي خصوصياتهم.
- تطوير برامج علمية و تربوية في هذه الظروف الخاصة بما يشجع و يؤطر ملكة الإبداع لديهم  و يساعدهم على التمييز بين الاستخدام التعليمي و الاستخدام الترفيهي، و يساعد في التكيف مع استمرار الدراسة بمختلف أطوارها عن طريق التعليم عن بعد.
- تخصيص برامج تسلية و ترفيه لتخفف من ثقل القلق الناتج عن معالجة أخبار الوضع الصحي على مدار الساعة بما يساهم في التوازن النفسي لدى هذه الفئة.
- انخراط و إشراك الأسر في توجيه أطفالهم في اختياراتهم بما يناسب أعمارهم و أوضاعهم النفسية و الاجتماعية أثناء استعمالهم المفرط لمختلف وسائط التواصل الاجتماعي إلى جانب وسائل الإعلام السمعية البصرية و الرقمية خلال هذه المرحلة، و ذلك بأسلوب حواري يشعر الطفل بحقه في التعبير عن أرائه.
- تخصيص حيز زمني للطفل يمارس فيه أنشطة واقعية تختلف عن ما يتلقاه عبر مختلف وسائط الإعلام و منصات التواصل الاجتماعي، تمنعه من خطر إدمان الوسائل الافتراضية     و تساعده على سهولة العودة للحياة الاعتيادية اليومية و تخطي مشكل التعود و العزلة الاجتماعية و تعزز العلاقات الأسرية.
- مراعاة حقوق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بإلائهم عناية خاصة  بما يلائم أوضاعهم و حالاتهم و يسمح لهم بالاندماج الاجتماعي و مشاركتهم في الحياة العلمية، الثقافية،  الفنية و الترفيهية.
- وضع برنامج وطني كدليل إعلامي لتدعيم الوعي الاجتماعي و الأسري لمواكبة التطور الإعلامي و التكنولوجي لحماية الطفل و الجمهور الناشئ من تداعيات ذلك، و ستكون لسلطة ضبط السمعي البصري بالشراكة مع فاعلين و مختصين و مهنيين مساهمة في ذلك لتعزيز     و ترقية الجانب المهني للإعلاميين و أيضا الجانب المعرفي للأسر و كل المهتمين بالطفل.   هذا الدليل سيساعد في كيفية التعامل الإعلامي مع هذه الفئة.

                                              رئيس سلطة ضبط السمعي البصري